الأربعاء، 18 أبريل، 2012

ذكريات مع جدى


­­­­­­­­­­هذة التدوينه كتبتها  اختى ايات عثمان ولانها لا تمتلك مدونه فانا استضفتها ف مدونتى          
           



فى البدايه احب اذكر ان دى تجربتى الاولى فى الكتابة ؛اسم الموضوع بيمثلنى لانى كنت فى الوقت دة عندى تقريبا 10 سنين


رسمت الصورة دى وانا فرحانه اوى لان جدو كان فرحان بيها يمكن عشان كانت بتمثل حاجات جواة ورغم انها غير كامله الا انه كان عايز يدخلها مسابقة مواهب فى جمعية المهناب بالاسكندرية.
 احب اقول انى رسمت الصورة من حكاوى جدو الله يرحمه كان ديما بيحكى عن النوبة زمان من قبل ما يتهجروا  والبلد القديمة وشكلها ونخلها وازاى هو نفسوه يرجع تانى لبلاد جمال ربانى
وكان بيقارن بين البلد القديمة والجديدة وانه ازاى فى اختلاف جامد(النيل ..والصحرا ....وسع البيوت والضيق والعفرة ....... وحاجات كتير).وكان بيقول ان هما متخلوش عن ارضيهم بسهوله بس علشان مصر وانالخكومه وعدوتهم بالعودة وفى ناس كتير مستحملتش البلد الجديدة فابتدوا يروحوا اسكندرية والقاهرة وان عائلتهم كانت من الناس دى لان الحياة كانت لاتطاق على حسب كلام جدى .انا اتأثرات بيه جدا وبكلامه وحكاويه حتى بتعبيراته الى مش قدرة انساها لحد دلوقت علشان كدة تشوف انى قسمت الصورة نصين نص للبلد
الجديدة الى موجودى بعد كوم امبوا بالتراب والجبال والبعد عن النيل والبيوت الضيقة والنص التانى لبلدنا اللى
موجودة ورا السد وعلى حسب كلام جدى ساعتها  ان فى ناس مش نوبين  بتفكر وابتديت تروح هناك وان حلم العودة بيتسرب بوجود ناس تانية.
 فى النهاية حبيت اقول كمان لاى حد بيقولنا احنا الشباب انت تعرف اية عن التهجير ولية بتتكلم بحماس اوى كدة وانك مش هتعرف تعيش هناك .ببساطه  احنا اتربنا على دة من جدودنا وامهاتنا و حتى لو محضرناش دة بس احنا حلمنا بالعوده مش مهم انك تكون حاضر حاجة علشان تتأثر بيها طبعا دة ميمنعش ان الى حضر مأساته اكبر 

سنعود يوما


انا ولدت ف مدينه الاسكندريه وعيشت حياتى كلها ف مدينه اسوان
وولدت بعد التهجير بفترة ليست بقليله وربما لا اعلم تفاصيل هذا اليوم الاليم ف حياه النوبيين ولكنى اشعر به ربما هذا الشعور انى اعرف هذا اليوم لانى جدى –الحاج محجوب ميرغنى  احدى معلمى اللغه النوبيه ف الاسكندريه – كان يحكى لنا ونحن صغار عن هذا اليوم لم نكن ندرك تمام حجم الالم ولكنى اتذكره جيدا حينما كانت تتغير نبره صوته وهو يتكلم عن بلاد النوبه القديمه بلاد الدهب الساحره واتذكر مراره صوته وهو يتحدث عن معاناه الهجرة والمكان الذى ذهبوا اليه بعد التهجير انه كم كان يصف الجحيم بعينه وبالرغم كل شئ حدث وكان يحدث الا انه كان دائما متفائل باننا سنعود ف يوم من الايام الى هذة الساحره النوبيه وهذا الاحساس لم يكن لدى جدى فقط ولكنك ستجده ف كل نوبى سمع عن النوبه وعرف عنها وانى اشعر بهذا واخواتى وابى وكل عائلتى تشعر باحساس خفى اننا سنعود الى ارض الاجداد الجميله الساحره

الثلاثاء، 17 أبريل، 2012

أنا لست بكارآ


بالطبع هنا اقصد الشخصيه الكرتونيه التى أخرجتها المخرجة منى ابو النصر وليس الاستاذ نادر بكار المتحدث الرسمى للحزب النور
للاسف ان الشخصيه النوبيه لدى الكتير من المصريين ف الشمال هى الشخصيه الكرتونيه بكار ولكن يا سيدى انا مضطرة اصدمك واقولك انى مش بكار لان انى لاتحدث مثل بكار الذى لا يتحدث النوبية ولكن بطريقه لا يتكلم به النوبيين لان النوبين ياما بيتكلموا النوبية او العربية
كما ان بكار يعيش وسط اثاره النوبيه ولكن هذا ليس الحال للنوبيين الذين لا يعيشون بالقرب من اثارهم الا القليل منهم ف مدنيه ابو سمبل السياحيه والباقى منهم لا يتمتع بهذا
بالاضافه الى ان بكار علاقته بالشرطة المصرية تكاد نكون طيبه للغاية فهو ف المسلسل الكرتونى مغامراته مع الشرير مشرط يجد الشرطه المصرية تساعده بكل قوة وهو ماليس صحيح بالنسبة للنوبيين –انى اعلم أن الشرطه المصريه هى من أسوء أجهزة الشرطة ف العالم وتعامل المصريين بسوء- ولكن الشرطه تتعامل بعنف اكثر مع النوبيين يكفى أن اذكر لك حادثه تاجر الفراخ  عبد الوهاب عبد الفتاح الشهير ب كره الذي تم قتله من احد رجال الشرطه  داخل منزله  وامام زوجته بدون اى أسباب واضحة او معلومة وللعلم هذا الظابط لم تتم محاكمته ع فعلته وحتى بعده الثورة وبعد كسر شوكه هذا الجهاز فإذا بأحد أمناء الشرطة يطلق الرصاص ع مركبي نوبى  اثناء شجار وكان مصير هذا المركبى الموت ومصير أمين الشرطة هو عدم المحاسبة
انى هنا لا اقوم بنقد المسلسل الكرتونى ولكنى  اسرد بعض الحقائق من واقع النوبين البعيد عن المسلسلات.
 كما أطالب بعدم وضعنا ف شخصيه نمطيه مهما كانت هذه الشخصية اذا كانت بكار او غيره، فان النوبيين ما هم إلا مصريين لهم هوية وثقافة مختلفة وخاصة يريدون ان يعيشوا ف وطن يحترم هذا الاختلاف ولا يضعهم ف قوالب جامدة لا تمثلهم تماما